ماكس فرايهر فون اوپنهايم
222
من البحر المتوسط إلى الخليج
أكثر من 216 مترا . مسقط القلعة على شكل متوازي أضلاع غير منتظم مبني على شكل نصف دائرة نحو الجنوب . وهناك جسر مؤلف من ست قناطر يؤدي من الشمال فوق خندق القلعة إلى باب المدخل الوحيد . الأسوار مبنية على شكل أسوار الحصون وتحمل كتابات عربية طويلة . أما القلعة نفسها فتتألف من عدة طوابق . الجزء الأسفل بكامله محصن بشكل منيع ويحتوي على متاهة من الممرات والحجرات تؤدي إليها ممرات نازلة إلى الأسفل . ويوجد في هذا الجزء جامع لا يحتوي في هيئته الحالية على أي شيء مهم ؛ ولكن هناك آثار واضحة للكلس والطين على الجدران قد تخفي تحتها بعض الأشياء الثمينة . وفوق الباب نقشت كتابة دينية . يحتل الجزء العلويّ من القلعة ، أي ما يمكن أن أسميه المنصة الأرضية ، مسرح ضخم على شكل نصف دائرة لم تزل تزينه بعض الأعمدة الجميلة « 1 » . وعند المدخل اليميني إلى خشبة المسرح بنى الأيوبيون مخزنا كبيرا للأسلحة كتبت على مدخله القوسي العبارات التالية : امر بعمارة هذه الزردخانة المباركة مولانا السلطان الملك الصالح العادل عماد الدين أبو الفدا إسماعيل ابن الملك العادل أبي بكر بن أيوب رحمه اللّه ابن الأمير بدر الدين داود ابركيز ( ؟ ) اللاه الصالحي في شهور سنة تسع وعشرين وستماية حسب هذه الكتابة قام بتشييد هذا المبنى سلطان دمشق الأيوبي الصالح إسماعيل ابن العادل في عام 629 ه ( 1231 م / 1232 م ) . ويعتقد بأن هذه الكتابة ومعظم الكتابات العربية الأخرى الموجودة في القلعة تعود إلى العهد الأيوبي ، وبالتحديد إلى القرن الثالث عشر الميلادي . وعند زيارتي للقلعة ، التي تتسع لإقامة عدد كبير من الجنود ، لم يكن يوجد فيها سوى خمسين رجلا تقريبا كان
--> ( 1 ) انظر فوغويه ، هندسة العمارة ، الجزء الأول ، ص 40 .